احدث المواضيع

آخر الأخبار

أحكام الميراث والوصية والوقف في الفقه الإسلامي والقانون للفرقة الثانية بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية

 أحكام المواريث

أحكام المواريث

الخلاصة الوفية في أحكام الميراث والوصية

أحكام التركات والمواريث

الحمد لله بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء، والوارث لما في الأرض والسماء، سبحانه كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه تُرجعون، وأُصلي وأُسلم على من نصح الأمة وكشف الله به الغُمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي وَرّث البشرية علما وعدلا وهداية، وأنار لها سبيلها إلى ربها وخالقها وهداها إلى صراط الله المستقيم، اللهم اجزه خير ما جزيت نبيا عن أمته ورسولا عن دعوته أما بعد .. فحديثنا اليوم في هذا المقال عن أحكام الميراث والوصية (علم الفرائض) والوقف في الفقه الإسلامي والقانون.


"عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعلموا الفرائض وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض، والعلم مرفوع، ويوشك أن يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان أحدا يخبرهما". رواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي.


فلما كان الموت هو النهاية اليقينية لكل حي والمصير المحتوم لكل مخلوق، كان من الضروري معرفة ما يؤول إليه أمر تركة الميت، وما يجب أن يُفعل بأمواله وممتلكاته من بعده، إذ لا يُعقل أن تظل هذه الأموال مكنوزة مهملة دون أن ينتفع بها أحد بعد أن مات صاحبها وتركها.


ولقد أهتم الإسلام منذ أن عَمّ بنوره جوانب الكون قضايا التركة والميراث اهتماما فاق كل حد، ووضح القرآن الكريم أحكام الميراث بصورة مُفصلة، ثم تأتي السُنة النبوية من بعده شارحة ومفسرة ومكملة لهذه الأحكام.


بل لقد بلغ من عناية الإسلام بالميراث أن جعل العلم به يُعادل نصف العلم نظرا لأهميته وحاجة كل الناس إليه، ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو يُنسى وهو أول شئ يُنزع من أُمتي). "والفرائض هنا بمعنى المواريث كما جاء في لسان العرب".


البداية في علم المواريث إنسان يموت والنهاية فيه استقرار تركة الميت في أيدي مُستحقيها من الورثة، وبين هذه البداية وتلك النهاية مجموعة من المسائل والأحكام التي يتولى هذا العلم بيانها والإفصاح عن مضمونها ومحتواها.




ما هو تعريف التركة؟

لا ميراث بدون تركة، والتركة لها مدلول خاص يحدد المقصود منها، وتشمل مجموع ما يؤول إلى الورثة عن مورثهم. تعريف التركة في اللغة، تطلق التركة في لغة الحرب على ما يتركه الإنسان ويتخلى عنه، فمن ترك شيئا فقد خلاه أو تخلى عنه، فيقال ترك فلان مالا وعيالا إذا خلاهما، ومن هذا المعنى تركة الميت فهي ما يخليه الإنسان ويتركه بعد وفاته، كما جاء في القاموس المحيط معنى "التركة" وهي الشئ المتروك وتركة الرجل ميراثه. 


 تعريف التركة اصطلاحا، أي في اصطلاح الفقهاء، التعريف الأول: ومنهم مذهب الحنيفية أن التركة هي كل ما يتركه الميت من الأموال والحقوق المالية الخالصة عن تعلق حق الغير بها، فالأعيان التي يكون الإنسان قد رهنها في دين عليه قبل موته لا تحسب ضمن تركته والسلع التي يكون الشخص قد اشتراها ولم يدفع ثمنها ثم مات وهي في يد بائعها لا تُضاف لعناصر التركة.

التعريف الثاني، وهو ما عليه جمهور الفقهاء ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة، أن التركة هي كل ما يتركه الميت من الأموال والحقوق غير الشخصية وهذا معناه أن المال المرهون يدخل في حساب تركة المتوفى والسلعة المُشتراة ولم يُدفع ثمنها تدخل ضمن تركة المتوفى حتى وإن لم تكن في حوزته قبل الموت، ومن حق البائع حبسها والإحتفاظ بها إلى أن يستوفى ثمنها وهذا عكس ما يراه الحنيفية.

كما اشتهر بعض الصحابة بإتقان علم المواريث وعلى رأسهم سيدنا زيد بن ثابت، وعلى أية حال فإن التركة هي محل الميراث وبها يتعلق حق ورثة المتوفى ودائنيه، بل وحق المتوفى نفسه في أن يُجهز ويُدفن منها، وتُنفذ منها وصاياه. وإذا كان من المعروف أن أقارب المتوفى هم الذين يرثونه، فإنه من المؤكد أنهم ليسوا جميعا على درجة واحدة في الاستحقاق من تركته، فمنهم من يكون أعلى نصيبا من الآخر ومنهم من يكون نصيبه مقدارا محددا من قِبل الشارع، ومنهم من يرث دائما دون أن يحجبه أحد حجب حرمان، ومنهم من يرث في حالة ويُحجب في أخرى وهكذا .. كما أن نظام الميراث في الإسلام يتجه إلى توزيع الثروة دون تجميعا.




نظام الإرث عند العرب في الجاهلية

نظام الإرث عند العرب في الجاهلية كان نابعا من أسلوب حياتهم المليئة بالحروب، فجعلوا إستحقاق الإرث مشروطا بالذكورة والقدرة على حمل السلاح والدفاع والنصرة، زلذا كان الإرث عندهم ينحصر في ثلاثة أسباب:

الإرث بالنسب

الإرث بالتبني

الإرث بالحلف أو ولاء المولاة.


أولا: الإرث بالنسب

الإرث بالنسب، وكان قاصرا على الرجال البالغين فقط ولذا حرموا الأطفال والنساء من الميراث، فالرجل منهم يرثه ابنه البالغ وإلا فأخوه أو عمه أو ابن عمه!


ثانيا: الإرث بالتبني

كان من عادات العرب في الجاهلية أنه إذا أعجب الرجل منهم بفتى من الفتيان فإنه يتبناه فيصبح حاملا لإسمه وتنقطع صلته بأبيه الحقيقي بل وجعلوا المتبني بمنزلة الابن الصلبي تماما، حيث قد يُحرم الابن الصلبي من الإرث إذا كان دون البلوغ ولا يحرم المتبني إذا كان بالغا كما تحرم زوجته على من تبناه.


ثالثا: الإرث بالحلف

وكان العرب في الجاهلية يعتبرون الحلف سببا من أسباب الميراث، والحلف هو عقد مناصرة بين رجلين بالغين على أن يأخذ كل منهما بدم صاحبه إذا قُتل ويرثه إذا مات، وكانت صيغة هذا العقد أن يقول أحداهما للآخر: دمي دمك، وهدمك هدمي،وترثني وأرثك، فإذا قبل الطرف الآخر ذلك تم العقد، وهكذا نجد مجتمعا يُجار فيه على الصغار والضعفاء والنساء ويحرمهم من الميراث.




كيفية تشريع الإرث في الإسلام

جاء الإسلام فأبطل كل نظم الإرث الفاسدة عند العرب في الجاهلية، فأبطل الإرث بالتبني، والإرث بالحلف، وأبطل حرمان النساء والأطفال، وقرر لكل منهما نصيبا في التركة، وحدد أنصباء الورثة تحديدا قاطعا، ولم تشأ الشريعة أن تلزم العرب بهذا النظام دفعة واحدة، وإنما سلكت فيه مسلك التدرج في التشريع حتى يألفه الناس شيئا فشيئا.



التدرج في تشريع الميراث

التدرج في الأحكام هو منهج الإسلام في الكثير من تشريعاته، ويتجلى ذلك بصورة واضحة في الميراث، حيث أقر الإسلام الإرث بالحلف أولا ثم نسخ بعد ذلك بآيات المواريث، كما أقر الإرث بالقرابة ولكنه وسع دائرته لتشمل الأولاد كبيرا وصغيرا، ذكرا وأنثى من حيث الاستحقاق، وأشرك معهم أقارب الميت الذين يتصلون به بنسب قريب، وجعل الزوجة سببا من أسباب الميراث. كما أوجب على كل من ملك مال أن يوصي لوالديه وأقاربه بشئ من المال مع ترك الحرية له في تحديد القدر الموصى به، ولا يجوز التبديل والتغيير في الوصية الإ بقصد الإصلاح ورفع الظلم.




موقف القانون من المراد بالتركة وتحديدها

  • أشار القانون المصري للمواريث رقم 77 لسنة 1943 على توزيع التركة بعد ما يلي:

  1. الأخذ منها لتجهيز الميت ودفنه.
  2. سداد ديون الميت.
  3. ما أوصى به في الحد الذي تنفذ فيه الوصية وتوزيع ما بقي بعد ذلك على الورثة.




الفرق بين الديون العينية والديون الشخصية


المقصود بالديون العينية هي تلك الديون المتعلقة بالرهن، أما الديون الشخصية، فهي الديون المتعلقة بالقرض.



ما يخرج من التركة بإتفاق الفقهاء

اتفق الفقهاء على أنه لا يدخل في تكوين التركة ولا يحسب من عناصرها كل ما كان للميت من حقوق شخصية محصنة وهي تلك الحقوق المتمثلة في تطليق الزوجة وحضانة الصغير.



ما اختلف الفقهاء في كونه من التركة أم لا

الحقوق الشخصية ذات الشبه بالمال، ومنها الطبيعة الشخصية والطبيعة المالية مثل: حق الشفعة - حق الانتفاع كأن يأذن لشخص أن يمر بأرضه وهي إباحة خاصة من المالك، وهذا لا ينتقل إلى الورثة.

لا يدخل في تركة الميت التي تؤول إلى ورثته من معاشات أو تأمينات إجتماعية لأنها من وجهة النظر القانونية معونات إجتماعية لفئات خاصة من أهل المتوفى، وبنظام خاص تقوم القوانين ببيانه وتحديده.



موقف القانون مما يورث وما لا يورث

قانون المواريث في مصر لم ينص على ما يُحسب من التركة وما لا يُحسب، لأن الوصل في هذا القانون هو بيان الورثة وتحديد نصيب كل وارث. المال في عُرف القانون هو "الحق ذو القيمة المالية أي يمكن تقديره بالنقود"؟




ما هي الحقوق المتعلقة بالتركة؟

الحقوق المتعلقة بالتركة ليست كلها في مرتبة واحدة إذ أن بعضها أقوى من البعض الآخر من حيث ضرورة الوفاء به ومن ثم فإنها لا تنفذ سويا في آن واحد وإنما يقدم الأقوى منها والأولى بالأداء ثم الذي يليه ... وهكذا كما يلي:

أولا: ما يكفي لتجهيز الميت من وقت وفاته إلى أن يوارى في قبره دون إسراف ولا تقتير وكل ما يُنفق زائدا عن هذا الحد مثل ذبح الذبائح وإقامة السرادقات الفارهة في ليلة المأتم واستقدام مشاهير القُراء وإقامة حفلة الأربعين، والذكرى السنوية وما شابه ذلك، فكلها أمور لا فائدة منها ولا يلزم به القُصّر ولا الراشدون إذا تم بغير رضاهم.

ثانيا: ديون الميت

ثالثا: ما أوصى به الميت في الحد الذي تُنفذ فيه الوصية ويوزع الباقي على الورثة، فإن لم يوجد ورثة قُضي من التركة بالترتيب الآتي:

أولا: استحقاق من أقر له الميت بنسب على غيره.

ثانيا: ما أوصى به فيما زاد على الحد الذي تُنفذ فيه الوصية فإن لم يوجد من يرثه آلت التركة أو ما بقي منها إلى الخزانة العامة.




تجهيز الزوجة عند موتها

رأي أبي يوسف من الحنيفية وبعض المالكية وهو الأصح عند الشافعية "واجب تجهيز الزوجة من مال الزوج ما دامت قد سبقته إلى الموت".


والرأي الآخر "أن تجهيز الزوجة لا يكون من مال زوجها مُطلقا لا حال حياته ولا بعد وفاته، لأن بالموت تنقطع العلاقة الزوجية التي هي سبب وجوب النفقة للزوجة، حتى أنه لا يبقى لزوجها النظر إليها أو لمسها أو تغسيلها، ويجوز بعد وفاتها أن يتزوج بأختها وبأربع سواها، فدل هذا أنها صارت في حكم الأجنبية بمجرد الموت، وينص أصحاب هذا الرأي إلى أن تجهيز الزوجة يكون من مالها إن كانت موسرة، وإن كانت نُعسرة كان واجب تجهيزها من بيت مال المسلمين إن وُجد، أو على جماعة المسلمين وخاصة الأغنياء منهم، وهذا هو رأي محمد بن الحسن من الحنيفية وهو مذهب الحنابلة، وقد حسم القانون هذا الخلاف وأوجب على الزوج تجهيز زوجته وأولاده ووالديه.




سداد ديون المتوفى

  • سداد ديون المتوفى هو ثاني الحقوق الحقوق التي تتعلق بتركة المتوفى بعد أن يتم تجهيزه منها، والدين هو ما ثبت من المال في الذمة  بسبب من الأسباب مثل:

  1. العقد، كالقرض والبيع والإجارة.
  2. الفعل، مثل غصب مال الغير أو التعدي عليه بإتلافه.
  3. النص الشرعي، مثل الزكاة والكفارات ونفقة الأقارب.


أوجب العلماء من السلف والخلف على أن الدين مُقدم على الوصية، وخلاصة القول أن الديون قسمان وهما:

1- ديون الله

ديون لله ويُقصد بها الحقوق الواجبة لله تعالى في المال والتي ليس لها مطالب من جهة العباد مثل الزكاة الواجبة في مال الأغنياء والكفارات والنذور، والقهاء مختلفون في أداء هذه الديون من تركة الإنسان بعد وفاته على رأيين، فالحنيفية برون أن هذا النوع من الديون لا يؤدى من التركة، بل يسقط بوفاة الإنسان، وليس معنى سقوط الدين بالموت أن يكون الإنسان قد برئ منه وخلصت ذمته، بل يكون آثما وعاصيا ومصيره في الآخرةمفوضا إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه.


أما جمهور الفقهاء فقد ذهبوا إلى وجوب أداء ديون الله من التركة، فالشافعية والظاهرية يقدومونها في المرتبة على ديون العباد، والمالكية يقدمون ديون العباد عليها، وأما القانون فقد أخذ بمذهب الحنيفية طأي أن ديون الله لا تُطالب التركة بها"، أن أن الوارث غير مُلزم بتسديد ديون المورث التي لا تكفي للوفاء بها.



2- ديون العباد

 ديون العباد وهي نوعان:

1- الديون العيني

وهي الديون التي تعلقت بأعيان المال قبل أن تصير تركة، جمهور العلماء يرون تقديم الديون العينية على سائر الحقوق.

2- ديون عادية أو الشخصية

وهي الديون المتعلقة بذمة الشخص قبل الوفاة ولم توثق بعين من أعيان التركة في حياة المدين، وقد قسم الفقهاء الدين إلى ديون صحة، وديون مرض.




تنفيذ الوصايا في القدر الذي تُنفذ فيه

الوصية تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت وتُرتب في الأداء بعد الدين، فإن جاءت الوصية في حدود الثلث نفذت بدون توقف على إرادة الورثة، وإن زادت عليه توقف نفاذها فيما زاد على الثلث على إجازة الورثة، فإن أجازوه تم التنفيذ.



حق الورثة في تركة مورثهم

وهذا الحق يحتل المرتبة الرابعة من بين الحقوق المتعلقة بالتركة، ويوزع حسب الأنصبة الشرعية فإذا لم يكن هناك وارث مطلقا ألت التركة للمستحقين بسبب آخر غير الميراث وهم:

1- المقر له بنسب على الغير

2- الموصي له لأكثر من الثلث

3- بيت المال.


نص القانون رقم 77 لسنة 1943 في المادة الرابعة على ترتيب توزيع التركة كما يلي:

1- ما يكفي لتجهيز الميت

2- ديون الميت

3- الوصية

4- توزيع الباقي على الورثة.




التعريف بالميراث وبيان أركانه وأسبابه وشروطه وموانعه

ميراث الورثة للميت في تركته لا يكون إلا إذا وجدت أسبابه وتحققت أركانه وشروطه.

ما هو تعريف الميراث؟

تعريف الميراث في اللغة

الميراث في اللغة للفعل ورث ويُراد به البقاء ومنه اسم الله تعالى "الوارث" أي الباقي بعد فناء خلقه، كما يُراد به أيضا الانتقال، سواء كان انتقالا حسيا كقولهم "ورث فلان خُلق أبيه"، زكقول النبي صلى الله عليه وسلم "العلماء ورثة الأنبياء".



ما هو تعريف الميراث اصطلاحا

تعريف الميراث في اصطلاح الفقهاء وهو الخلافة عن الميت في ماله بسبب قرابة أو زوجية أو ولاء.



علم الميراث

علم الميراث هو قوانين وضوابط يُعرف بعا نصيب كل واحد مما يخافون الميت في تركته.


أركان الميراث

أركان الميراث لابد من وجودها لتحقيق الإرث، وأركان الميراث ثلاثة:

الركن الأول : المورث

المورث وهو الميت الذي نريد أن نقسم تركته سواء كان موته حقيقة بأن مات بالفعل، أو حكما بأن حكم القاضي بموته مع احتمال أن يكون حيا كالمفقود، وصرح القانون بأن يكون الموت حقيقة، أو اعتبارا بقضاء القاضي.

الركن الثاني : الوارث

الركن الثالث : الموروث (التركة)




أسباب الميراث

أسباب الميراث ثلاثة وهي :

1- الزوجية

2- القرابة

3- الولاء.


شرح أسباب الميراث

1- الزوجية

المراد بالزوجية أي التي تكون سببا للميراث بوجود عقد الزواج الصحيح المعتد به شرعا، سواء دخل الزوج بزوجته بعد العقد عليها، أم أنه مات عنها، أو ماتت عنه قبل الدخول بها، وسواء أيضا اختلى بها أم لا (استشهد بالآية 12 من سورة النساء). أي أن الزوجة ترث من زوجها الربع إن لم يكن له ولد، وترث الثمن في وجود الولد، ويرث الزوج من زوجته النصف إن لم يكن لها ولد، ويرث الربع في وجود الولد.



أما إذا طلق الزوج زوجته طلاقا رجعيا فإنها تعتبر في حكم الزوجة بإتفاق الفقهاء، فللزوج الحق في مراجعتها دزن إذنها ورضاها، ولذا لو ماتت الزوجة قبل انقضاء العدة فإن زوجها يرثها إذا لا تزال في عصمته، وكذلك لو مات الزوج قبل انقضاء العدة ثبت الإرث لزوجته، فالطلاق لم يصبح بائنا، أي لم تنتهي من شهور العدة. وأما إذا طلق الزوج زوجته طلاقا بائنا وهو في مرض الموت بدون رضاها يُسمى هذا طلاق الفرار أي الفرار من توريثها، فيثيت ميراثها منه، وهذا رأي جمهور الفقهاء.



وأما القانون، فقد أخذ بمذهب الحنيفية القائل بتوريثها ما دامت عدتها لم تنقضي، وتعتبر المطلقة بائنا في مرض الموت في حكم الزوجة إذا لم ترضى بالطلاق ومات المطلق وهي في عدتها"، وإذا طلقها وهو مريض مرض الموت برضاها فلا يرث أحدهما الآخر، لأن الطلاق البائن قد أنهى عقد الزواج بمجرد وقوعه، وإذا كان عقد الزواج باطل فلا يثبت بهذا الزواج إرثا.




تعريف الطلاق

الطلاق نوعان: 

(1) الطلاق البائن

والطلاق البائن وهو نوعان هما:

أ) الطلاق البائن ببينونة صغرى

ب) الطلاق ببينونة كبرى.

(2) الطلاق الرجعي.



الشرح والتوضيح (الطلاق البائن)

الطلاق البائن ببينونة صغرى هو طلاق يحق له - أي للزوج إرجاع زوجته، لكن بعقد جديد ومهر جديد

 مثال:

(1) كأن طلقها الطلقة الأولى أو الثانية وأنهت عدتها دون أن يراجعها فعندها تصبح بائنة منه ببينونة صغرى، وفي هذه الحالة لابد من موافقتها للزواج من زوجها الذي طلقها بعقد ومهر جديدين أيضا.

(2) الطلاق على عوض أي الخلع.

(3) إذا طلقها قبل الدخول بها فطلاقها هنا طلاق بائن ولا تعود إليه إلا بعقد ومهر جديدين، وإذا طلقها قبل الدخول بها لا يحق له مراجعتها كمن دخل بها، حيث لم يكن لها شهور عدة كالمدخول بها.



الطلاق البائن ببينونة كبرى هو طلاق لا يحق فيه للرجل أن يُعيد زوجته إلى عصمته ولو بعقد جديد، لأنه طلقها ثلاث طلقات، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا شرعيا ينويان فيه دوام زواجهما ويدخل بها. إن طلقها للمرة الأولى لكن طلقة متعددة كأن يقول طلقتك ثلاثا تنبين منه بينونة كبرى عند بعض العلماء، وبعضهم جعلها طلقة واحدة، وأما غير المدخول بها فتحسب طلقة واحدة وتبين منه ببينونة صغرى.


ليست هناك تعليقات

عزيزي الزائر .... إذا أعجبك الموضوع لا تبخل علينا بمشاركته عبر أزرار المشاركة الموجودة بالأسفل، ولا تنس أن تترك لنا تعليقا لتبين لنا انطباعك عن الموضوع ومدى استفادتك منه.